آقا ضياء العراقي

90

منهاج الأصول

يريد الفعل بنحو يسد أبواب انعدامه من جميع انحاء انعدامه ويطلق عليها إرادة مطلقة وأخرى تكون ناقصة اي يريد سد أبواب انعدامه من غير ناحية انعدامه من وجود ضده الخاص وهذه هي التي تكون في الواجبات التخييرية فان اطلاق الامر فيها وان اقتضى الأول الا انا خرجنا عنه في الواجبين المتزاحمين ودعوى سقوط الخطابين ويعد سقوطهما يحكم العقل بوجود خطاب تخييري بين المتزاحمين ممنوعة إذ لا موجب لرفع اليد عن الخطابين مع امكان الجمع العرفي برفع اطلاقهما إذ الضرورة تقدر بقدرها ولذا قلنا بالتخيير الشرعي بين الواجبين المتزاحمين المتساويين فان حقيقته هو التخيير بين امرين متباينين بما هما متباينان بخلاف التخيير العقلي الذي حقيقته ان يكون بين أمور تندرج تحت جامع هو متعلق الأمر وحيث لم يجد العقل تفاوتا بين تلك الأمور في ايجاد تلك الطبيعة المتعلقة للتكليف فيحكم العقل بالتخيير بينها إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصلحة في أحد الضدين لو كانت أهم بنظر الشارع كاهمية الإزالة في نظره مع الصلاة في سعة الوقت فلا اشكال في وجوب مراعاة الأهم لان التكليف بالأهم كان طاردا لكل ترك ناشئ من اي ضد كان حتى الترك الناشئ من وجود الصلاة والامر بالأهم مانع عن جميع انحاء تروكه ولا يجوز مخالفته ولو خالفه

--> - إذ الأخير مبني على بطلان الشرط المتأخر والواجب المعلق كما أن الثاني لا وجه للترجيح به إذ الاتيان بالواجب المطلق تخصيص بلا مخصص وترجيح بلا مرجح مع أن المكلف قادر على اتيان كل واحد منهما منفردا فكل واحد منهما واجد للشرط شرعا وعقلا على أن القول باشتراط الوضوء بالقدرة الشرعية لمقابلته للتيمم محل نظر على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .